السيد الخميني
626
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
لا يخلو من حزازة ، بل يحمل على هذا المعنى أيضاً ، ما في صحيحة ابن يقطين « فلا بيع بينهما » . مع أنّ تسالم الأصحاب سلفاً وخلفاً على أنّ الثابت خيار التأخير ، كافٍ في ثبوت الحكم ، ولا سيّما إذا كان المدّعى ظهور الروايات في الجواز الحكمي . ثمّ إنّ المسقطات في هذا الخيار على أقسام : منها : إسقاطه في الثلاثة أو بعدها ، أو شرط سقوطه أو إسقاطه في ضمن العقد ؛ بنحو شرط النتيجة ، أو شرط الفعل ، قبلها أو بعدها . وقد مرّ البحث فيما يصحّ منها ، وما لا يصحّ ، مع الإشكالات المتوهّمة والجواب عنها بنحو الاستقصاء والتفصيل في خيار المجلس « 1 » ، فلا داعي للتكرار . ومنها : بذل المشتري للثمن بعد الثلاثة ، فإنّ المحكيّ عن « التذكرة » سقوطه به « 2 » ، ولعلّ نظره إلى أنّ مدرك الخيار قاعدة نفي الضرر ، وقد تقدّم أنّ مدركه الوحيد هو الأخبار « 3 » ، فالبحث عن مقتضى قاعدة نفي الضرر ، في غير محلّه ، وإن أصرّ عليه الشيخ الأعظم قدس سره « 4 » . وأمّا الأخبار ، فمقتضى إطلاقها عدم السقوط به ، بل المتفاهم من قوله عليه السلام : « إن جاء فيما بينه وبين ثلاثة أيّام ، وإلّا فلا بيع له » « 5 » أنّ زمام أمره خرج عن
--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 159 . ( 2 ) - تذكرة الفقهاء 11 : 73 - 74 ؛ انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 234 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 589 - 596 . ( 4 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 234 . ( 5 ) - تقدّم في الصفحة 590 .